مركز المصطفى ( ص )
419
العقائد الإسلامية
رب العالمين ( صلى الله عليه وآله ) ، نقاطا ملفتة في مدح عبد المطلب ، توجب الاعتقاد بأن شخصيته شخصية ربانية ، وتوجب رفض الروايات التي تعارضها وتتهمه بالشرك وعبادة الأصنام ! فمن هذه الأحاديث : أنه عندما انهزم المسلمون في حنين وتركوا نبيهم ( صلى الله عليه وآله ) بين سهام الكفار ورماحهم وسيوفهم في أشد ظروف الخطر ، ولم يبق معه إلا الملائكة وعلي وبعض بني هاشم . . ترجل ( صلى الله عليه وآله ) للحرب وافتخر على الكفار بأمرين : نبوته ، وأنه ابن عبد المطلب وباهاهم بذلك بين يدي الله تعالى وقاتلهم ! والنبي العادي لا يفتخر بجده وآبائه إذا كانوا كفارا ، فكيف بسيد الأنبياء والمرسلين وأتقى الموحدين ( صلى الله عليه وآله ) ! - قال البخاري في صحيحه ج 5 ص 98 : عن أبي إسحاق قال سمعت البراء وجاءه رجل فقال : يا أبا عمارة أتوليت يوم حنين ! فقال أما أنا فأشهد على النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يول ولكن عجل سرعان القوم فرشقتهم هوازن وأبو سفيان بن الحرث ( بن عبد المطلب ) آخذ برأس بغلته البيضاء ( وهو ) يقول : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب - وقال البخاري في ج 3 ص 220 : قال : لا والله ما ولى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن ولى سرعان الناس ، فلقيهم هوازن بالنبل ، والنبي صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء ، وأبو سفيان بن الحرث آخذ بلجامها ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب - وقال في ج 4 ص 28 : . . . فلما غشيه المشركون نزل فجعل يقول : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب قال : فما رؤي من الناس يومئذ أشد منه ! ورواه مسلم في ج 5 ص 168 و 169 .